تعقيبا على مقالي «يا سمو الأمير.. أرجوك» المنشور في صحيفة عكاظ (29/11/1429هـ) الموجه لسمو الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز (رئيس مجلس إدارة جمعية الأطفال المعوقين) الذي أبديت فيه تحفظي على لفظ «معوقين» واقترحت تغيير اسم الجمعية ليكون «جمعية وطن للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة» تلقيت رسالة منه أشكره أولا على تجاوبه، وكم كنت أتمنى أن يقتدي به الآخرون من أصحاب القرار، وممن يتناول بعض الكتاب قضايا ومشكلات أداء أجهزتهم ومؤسساتهم، أولئك الذين وضعوا في إحدى أذنيهم «طينة» وفي الأخرى «عجينة»!! قال الأمير سلطان: «أود التأكيد بأن تلك القضية أخذت ما تستحق من: دراسة، وحوار متخصص، حتى أنها كانت أحد المحاور التي طرحت خلال المؤتمر الدولي الثاني للإعاقة والتأهيل، حيث استطلعنا آراء أهل اللغة والأدب، وكذلك المتخصصين من خبراء التأهيل، وأيضا أصحاب القضية أنفسهم (المعوقين) والكثير من مراكز الرعاية المعنية بالقضية، وكان هناك شبه إجماع على أن المعوق تعبير جامع مانع، فيما تضم فئة ذوي الاحتياجات الخاصة الأيتام، والأرامل، والمساكين، وأهل السجناء والمعسرين، أما الإعاقة فهي لا تطلق إلا على أصحاب الإعاقات، وهو توصيف لا يعد تقليلا من شأن أو قدرات هذه الفئة الغالية، والمفهوم القرآني يوضح أن الإعاقة لا تكون في فقدان الحواس، ولكن في تعطيل وظائفها الخيرة، فإذا أهلنا المعوقين بالعلاج والتعليم، كانوا بمعيار الإسلام أسوياء حقا، كما أن مصطلح الأشخاص المعوقين أو ذوي الإعاقة هو المصطلح الذي أقرته الأمم المتحدة، وتم اعتماده ضمن مسودة الاتفاقية الخاصة بالأشخاص المعوقين، خلال اجتماع ممثلي المنظمات الحكومية وغير الحكومية عام 2006م، حيث نص أحد بنودها على تسميتهم بالأشخاص المعوقين، وهو ما يتم تداوله حاليا بين الهيئات التابعة للأمم المتحدة، مع التأكيد على إلغاء كلمة ذوي الاحتياجات الخاصة». أضاف الأمير: «من جهة أخرى فإن الاستطلاع الذي أجرته الجمعية لآراء المعوقين، أجمعوا على أن مصطلح ذوي الاحتياجات الخاصة فيه تعميم، قد يؤثر سلبا على التفاعل مع قضيتهم». وتحدث الأمير سلطان في نهاية رسالته عن تجربة شخصية له مع المعوقين ما يقارب عشرين عاما، وأبدى اعتقاده بأن «مصطلح ذوي القدرات الخاصة هو الأقرب إلى ما يتمتع به المعوقون، من إمكانيات ومواهب تؤهلهم لتجاوز حواجز الإعاقة، والإبداع، والمنافسة مع أقرانهم الأصحاء». أكرر الشكر للأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، وأتفق مع بعض ما جاء في تعقيبه، وأختلف معه في بعضه الآخر.